الحكومة الإلكترونية و بند الأثاث
سرني في الفترة الماضية إنعقاد الندوة السنوية الثانية التي جمعت وزارة الإتصالات و تقنية المعلومات بمدراء إدارات الحاسب الآلي بالقطاعات الحكومية و سرني أيضاً ما قرأناه من بيانات الميزانية العامة للدولة و ما فيها من زيادة إنفاق على التعليم و التدريب و تأهيل القوى العاملة , إلا أنة ساءني كمهتم في مجال تقنية المعلومات مدى التأخر و عدم الأخذ بالأسباب لتطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية في وطننا العزيز مع توافر جميع المقومات لذلك. كل ما نحتاج هو توحيد الجهود و الإخلاص في العمل و التنسيق فيما بيننا لتحقيق الأهداف المرجوة من الجميع. من خلال خبرتي المتواضعة و الأعمال المناط بها فأنني أقترح التالي:
1) منح وزير الإتصالات و تقنية المعلومات صلاحيات أوسع لمخاطبة مدراء الإتصالات و الحاسب الآلي في جميع القطاعات الحكومية و الجهات ذات العلاقة بتطبيق الحكومة الإلكترونية بشكل مباشر ووضع إستراتيجية موحدة متمشية مع السياسة العامة للدولة.
2) تشكيل ورش عمل ( Workshops) مكونة من جميع إدارات الحاسب الآلي و الإتصالات في القطاعات الحكومية , على مستوى مدراء المشاريع ومحللي النظم, وذلك لتحليل البنية التحتية الحالية و المطلوبة لكل القطاعات الحكومية و إيجاد بنية موحدة ( One Platform).
3) دمج إدارات الحاسب الآلي و إدارات للإتصلات في كل مصلحة حكومية تحت مسمى و إدارة واحدة تسمى ( إدارة الإتصالات و تقنية المعلومات ) مواكبة و تمشياً مع التطور العالمي.
4) توحيد قواعد البيانات( Unified Database) و البرامج و التطبيقات المشتركة و المتشابهة بين القطاعات الحكومية من خلال ورش العمل المشتركة.
5) إستحداث كادر فني جديد خاص بالكوادر الفنية المتخصصة في الإتصالات و تقنية المعلومات, و ذلك لمنع تسرب الكفآت المؤهلة للقطاع الخاص و لجذب الكوادر المؤهلة بميزات تنافس الميزات الوظيفية في القطاع الخاص.
6) عند تعاقد أي منشأة حكومية مع شركات تقنية المعلومات لتنفيذ بعض التطبيقات و البرامج, يجب التنسيق مع الجهات الأخرى لضمان عدم تعارض التقنيات المستخدمة مع القطاعات الأخرى ذات العلاقة.
7) إستحداث بند جديد في ميزانيات القطاعات الحكومية و الوزارات يسمى( بند الإتصالات و تقنية المعلومات) و يدعم بشكل كبير لتغطية تكاليف التقنية المتجددة., حيث حالياً مازال الصرف على تقنية المعلومات في القطاعات الحكومية من بند الأثاث !!.
كل ما سبق ممكن التطبيق إذا تضافرت الجهود و سهلت إجرآت التخاطب بين جميع الجهات المعنية, فالثورة الزراعية و الصناعية و لت قبلنا و قبل أن نوجد, و لكن الثورة المعلوماتية على أبوابنا و نملك كل مقومات النجاح فيها, فأرجو إن تتضافر الجهود للحاق بالركب من أول المشوار.
*برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ وزارة الخارجية
malabdulrhman@mofa.gov.sa
محبوب محمد محبوب العبدالرحمن
__________________
كل علم وانتم بخير
|